ضجيج حي غيليز
-
تأليفرون باروك - الناشردار الرافدين
- السنة2026
في حيّ جيليز بمراكش، داخل شقة معلّقة بين زمنين، يبدأ صوت غامض بالتسلل إلى حياة امرأة عجوز تعيش وحيدة بين الأثاث القديم، والمباخر، والذكريات، والطقوس التي نجت بالكاد من النسيان. هل «الضجيج» هنا حدث عابرٌ، لغزٌ بوليسي بالمعنى التقليدي، أم اهتزاز خفيّ في نسيج العالم؟ أثرٌ لما تتركه العزلة داخل الأرواح، وما يفعله الزمن بالأمكنة حين تفقد أصحابها تدريجياً. في هذه الرواية، يكتب روبن باروك مراكش بوصفها ذاكرة حيّة تتآكل ببطء. مدينة يختلط فيها البرد بالماضي، واللغة بالصمت، والهوية بالمنفى، فيما تتحول التفاصيل اليومية الصغيرة إلى إشارات كثيفة على انهيار غير مرئي. بين الشقق القديمة، والكنائس المغلقة، وأعياد اليهود المغاربة، وروائح الكافور، ومائدة السبت، وأصوات المؤذنين العابرة للجدران، تنسج الرواية عالماً بالغ الحساسية، تتجاور فيه الهشاشة الإنسانية مع السحر الخافت للأماكن المنسية. «جميع ضجيج جيليز» رواية عمّا يصعب الاعتراف به: الشيخوخة، الفقد، اقتلاع الجذور، والخوف من أن يتحول الماضي إلى غرفة مغلقة لا يعود أحد قادراً على فتحها. نصّ مشبع بالحنين، مكتوب بكثافة شعرية آسرة، يستعيد روح الأدب الفرنكفوني المغاربي في أكثر تجلياته حميمية وتأملاً. الناشر «رواية أولى تحمل حساسية نادرة تجاه الذاكرة والغياب.» لو موند

0 مراجعات