خيارات التصفية

إعادة تعيين التصفية

المكتبة

فلتر
book

يشتغل هذا الدليلُ المهم على إعادة تعريف الحدود الحرجة: بين الكاتب والآلة، الإبداع والخوارزمية، بين النص بوصفه تعبيراً إنسانياً، والنص بوصفه ناتجاً حسابياً.يتكوّن الدليل من نحو ثلاثين فصلاً موزّعة على ثمانية محاور، كتبها باحثون من تخصصات متداخلة تمتد من السرديات والإنسانيات الرقمية إلى علوم الحاسوب والأخلاقيات التطبيقية. والذين حلّلوا الذكاء الاصطناعي كظاهرة ثقافية تعيد تشكيل مفاهيم مركزية مثل «المؤلف»، «الصوت»، و«المعنى».في هذا السياق، يكتسبُ حضور النماذج اللغوية الكبرى GPT وغيرها – والتي باتت قادرة على إنتاج نصوص تحاكي الكتابة البشرية – أهمية خاصة، إذ يضع الكتاب هذه القدرة موضع مساءلة نقدية: هل ما تكتبُه النماذجُ أدبٌ أم محاكاة للأدب؟ وهل يظل مفهوم القصدية صالحاً حين يغيب الوعي خلف النص؟ يشيرُ أحد الفصول إلى العلاقة بين اللغة والذكاء، والتي طالما اعتُبرت بديهية، لكنها لم تعد كذلك في زمن التوليد الخوارزمي، إذ يمكن إنتاج نصوص «ذكيّة» دون أن يكون وراءها عقل بالمعنى الإنساني التقليدي.الميزة الأبرز في هذا العمل هي انتهاجه التخصّصات المتعدّدة فهو يجمع بين دراسات الشعر، والخيال العلمي، وتحليل السرد، إلى جانب مقاربات تقنيّة تتناول بنى المحوّلات ومولّدات القصص والخوارزميات التحليلية. كما يمتد أفقه التاريخي من الأدب الكلاسيكي إلى الشعر المولَّد آلياً، في مسعى لإعادة تأويل التراث الأدبي على محكّ الخوارزميات.

book

كيف اختفت أعظمُ مكتبةٍ في العالم القديم ولماذا ومتى؟ أعن غير قصدٍ خلال حصار يوليوس قيصر للإسكندريَّة أم قصدًا خلال الفتوحات الإسلاميَّة، أم أنَّ هناك سرًّا آخر؟بأسلوبٍ سرديٍّ مشوِّقٍ، أقرب ما يكون إلى أسلوب روايات الغموض، يحاول المؤرِّخُ وعالِمُ اللُّغَويَّات الإيطاليُّ المعاصر، لوتْشانو كانْفُرَهْ، فكَّ هذا اللُّغز التَّاريخيِّ مقدِّمًا روايته للأحداث في ضوء مراجعة النُّصوص التَّاريخيَّة ومقارنتها وتفنيد الأساطير الشَّائعة؛ والنَّتيجة مرجعٌ كلاسِّيكيٌّ تُرجِمَ إلى معظم لغات العالم وصدرت منه في إيطاليا وحدها ثماني عشرة طبعة.

book

بدأ "سورن كيركگورد"، وهو في الخامسة والعشرين من عمره، أولى خطواته في المشهد الثقافي الدنماركي بكتابه "من أوراق رجل لا يزال حيّاً"  (1838)؛ موجهاً فيه نقداً حاداً ولاذعاً لرواية "مجرد عازف كمان" للروائي الشهير آنذاك هانس كريستيان أندرسن، واضعاً كاتبها موضع مساءلة بوصفه "ذاتاً شاعرية" تميل إلى الهروب من الواقع بدلاً من الانخراط فيه.لا يكتفي كيركگورد في هذا الأثر الباكر، الذي يمثّل البداية الحقيقية لمساره المعرفي قبل أعماله الفلسفية الكبرى، بمناقشة الرواية، بل يشخّص من خلالها النزعة السلبية لعصره؛ مهاجماً ميل النخب إلى "البدء من جديد" والهروب من الواقع القائم في الفلسفة والسياسة، مشيراً إلى أن إشكالها الجوهري يكمن في انعدام التوافق بين تطلعات الشباب وإنجازات الحياة؛ فبدل الثقة المطمئنة تجاه الوجود يهيمن التوتر، وبدل المصالحة الداخلية يظهر الانكسار.إنها وثيقة نقدية فذة تكشف بذور الفكر الوجودي الكيركگوردي، ودعوته المبكرة لتحمّل المسؤولية التاريخية والاندماج الفعلي في شروط الحياة المُعاشة.

book

يضم هذا الكتاب ثلاثة نصوص مهمة شكّلت البيان الفكري والشهادة الروحية للفيلسوف الدنماركي، وهي: "في عملي التأليفي" (1851)، و"وجهة نظر بشأن عملي ككاتب"، وملحقه "الفرد المنفرد " (اللذان نُشرا بعد وفاته عام 1859). يكشف كيركگورد في هذا الكتاب عن نشاطه الأدبي والفلسفي ك"عملية متواصلة ككل"، متخذاً من الكتابة سلاحاً لمواجهة المسيحية القائمة، والتدين الشائع، و استراتيجية وجودية لفهم إشكالات الفرد والإنسان المعاصر، وما يواجهه من قضايا اخلاقية وجمالية.يأتي الكتاب بمثابة وثيقة دفاعية حازمة خطّها  كيركگورد للدفاع عن إرثه الفكري، جامعاً بين التركيز على "سياق نشاط الكتابة ذاته" واستعراض "المنظور الشخصي والمنهج" الذي وجّه أفكاره. وإذ يقف فيه مواجهاً النخبة الفكرية واللاهوتية السائدة في عصره، وصامداً أمام سخرية الجمهور، فإنه يثبت، بعد إصدار أعماله الخالدة مثل "إما-أو"، و"المرض حتى الموت"، والعديد من "الخطابات البناءة"، أن الكتابة لديه لم تكن ترفاً أدبياً، بل معركة مصيرية من أجل الحقيقة.

book

يُعدّ نص سورن كيركگورد "الأزمة وأزمة في حياة ممثلة" واحداً من أكثر نصوصه ثراءً في حقل القراءة الجمالية؛ إذ يتخذ من الممثلة الدنماركية الشهيرة "يوهانه لويزه هايبرغ" نموذجاً حياً لتشريح المرحلة الجمالية كما تتجسد في الفن والحياة معاً. ويمثّل هذا العمل لحظة رائدة في تاريخ النقد المسرحي الأوروبي؛ لكونه نقل الفعل النقدي من مجرد تقييم تقليدي للعروض، إلى جعل حياة الفنان وحضوره سؤالاً وجودياً ملحاً.يهدف كيركگورد، في الكتاب، إلى تحويل الأزمة إلى مادة لتأويل فلسفي يتجاوز حدود المسرح ليصل الى بنية الذات نفسها؛ موجهاً نقداً لاذعاً لصحافة عصره ولذهنية الذوق السائد، ومحذراً من خطر تحوّل الأداء الجمالي إلى قناع زائف تتوارى خلفه حقيقة الإنسان. وقد رأى كيركگورد، أن المجتمع بات يقع في فخ الاحتفاء بالمظهر النجومي والشهرة على حساب الحياة الحقيقية، حيث تُغري الأضواء الفرد بأن يؤدي دوراً مستعاراً بدل أن يعيش هويته الحرة. إنه نص يضع القارئ وجهاً لوجه أمام معضلة الوجود الإنساني: هل يعيش الإنسان ذاته الحقيقية، أم يكتفي بأداء الأدوار التي ينتظرها العالم منه؟

book

يشكّل كتاب "احكم بنفسك!" الامتداد العضوي والمتمم الفكري لأطروحة "سورن كيركگورد" في "الاختبار الذاتي"، واللذين خطط لنشرهما معاً ليمثلا وحدة موضوعية متكاملة، بيد أن هذا العمل لم يرَ النور إلا بعد وفاة مؤلفه، ليُنشر كأثرٍ أخير بعد رحيله.تكمن فرادة هذا الكتاب في العبور  بالوعي من عتبة "اختبار المرء لنفسه" إلى ضرورة "أن يحكم بنفسه"؛ حيث تبدأ الممارسة الوجودية والاقتداء الحقيقي.ينطلق كيركگورد في هذا العمل من تصوّر عبّر عنه في يومياته باعتباره مواجهة مع "المسيحيانية" الزائفة التي تحول فيها التدين إلى أوهام وعدم إيمان، حيث يفكك، عبر فصلين محوريين؛ يبدأ بـ "أن تصبح صاحياً" كدعوة لليقظة الروحية، وينتقل إلى "المسيح بوصفه المثال الأعلى"، علاقة الذات بالمؤسسة الكنسية والتدين الشعبي الشائع، مرسخاً فكرة "الفرد المنفرد" باعتبارها جوهر الحقيقة ومحور المسؤولية الكاملة.يعرض كيركگورد أن يكون رفيقًا لكل من يسلك طريق الاقتداء الصعب، مختتماً رؤيته بـ "غاية أخلاقية" تفتح الباب لإعادة قراءة مفهوم "إصلاح الكنيسة"؛ في صياغة تخاطب الفرد بنبرة مباشرة وشخصية، وتدفعه لمواجهة أسئلة هويته ووجوده بكل حسم.

book

يعالج هذا الكتاب مفهوم التهكم عند الفيلسوف الدنماركي سورين كيركگورد بالإحالة إلى سقراط. لم يكن "التهكّم" بالنسبة لكيركگورد مجرد أداة لغوية للمراوغة، أو حيلة بارعة للسخرية؛ بل كان، منذ سقراط، هزّةً وجودية تُفكك اليقين الزائف وتحثّ الذات على معرفة نفسها، و رأى فيه "مفهوماً وجودياً" وعلاقةً كليّة بالواقع؛ أداةً للتحرر والمخاطرة في آن واحد.و من خلال تشريح تاريخي وفلسفي دقيق، يستعرض الكتاب كيف خاض كيركگورد عبر مفهوم التهكّم معركة فكرية ضد نسقية هيجل، ومثالية فيشته، وأعمدة الحركة الرومانسية من أمثال غوته، وشيللر، وسولجر، وفردريش شليغل.وتنبع أهمية هذا العمل من محاولته سدّ النقص الواضح في معالجة هذا المفهوم، الذي يكاد يغيب في الفكر العربي، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام القارئ والباحث العربي لتوظيف "التهكّم الوجودي" كأداة نقدية وسلاح معرفي لإعادة بناء الوعي بالذات وبالعالم.

book

كيف قرأت المخابرات الإسرائيلية والطبقة السياسية تحولات المشهد الإقليمي؟ ما هو الثمن الذي دفعته المنطقة نتيجة الرهانات الخاسرة على "توازن القوى"؟من موقعه كصحافي استقصائي خبير بالمنطقة، يخوض شارل إندرلان في تشريحٍ جريء ومقلق لأكبر مفارقة استراتيجية في العصر الحديث. بينما تظنّ الدولة العبرية أنها تخوض حرباً وجودية تقليدية، يكشف المؤلف كيف أن قادتها، بحساباتهم التكتيكية الضيقة، قد أعمتهم عن صعود خصم من طينة مختلفة تماماً: الإسلام الراديكالي.خلال تحقيقاته الاستقصائية الدقيقة ووثائقه الحصرية، يجادل أنديرلان بأن هوس إسرائيل بالأمن الفوري وصراعاتها الداخلية، جعلها عاجزة عن رؤية التحولات الدقيقة في محيطها، حيث تحوّل الخصوم من جيوش نظامية إلى عقيدة ثورية لا تعترف بحدود الجغرافيا أو قواعد الاشتباك التقليدية.يرسم المؤلّف صورة مذهلة لكيفية تحول "النصر" إلى فخ، والأمن إلى وهم، والسيطرة إلى ضياع استراتيجي. إنه كتاب يجب أن يقرأه كل من يسعى لفهم المأزق التراجيدي الذي تعيشه إسرائيل مواجهة أوهامها الخاصة في صراع الشرق الأوسط

book

كيف يصنع الأثرياء ثرواتهم؟ كيف يعيشون، وبمن يثقون، وما الذي يخشونه حين يصبح المال بلا حدود؟من قصور العائلات المالية الكبرى إلى يخوت المليارديرات، ومن أباطرة الصناعة إلى نجوم الـ«جيت سيت» وأثرياء الاقتصاد الرقمي، يأخذنا المؤرخ الفرنسي فابريس دالميدا في رحلة استثنائية داخل العالم المغلق للثروة والنفوذ.عبر حكايات مذهلة ومصائر حقيقية، يكشف الكتاب كيف تغيّرت صورة الثراء خلال العصر الحديث، وكيف تشكّلت شبكات المصالح والمصاهرة والوراثة التي حافظت على إمبراطوريات مالية كاملة. نلتقي رجالاً ونساءً صنعوا ثروات هائلة، وورثةً بدّدوا ما بناه أسلافهم، وعائلاتٍ حوّلت المال إلى سلطة تمتد آثارها إلى السياسة والإعلام والثقافة.إنه تاريخ العالم كما يبدو من نوافذ القصور وقاعات مجالس الإدارة والطائرات الخاصة: ثروات تولد، وإمبراطوريات تتسع، وفضائح تنفجر، وورثة ينتظرون.كتاب ممتع عن المال حين يتجاوز الحاجة، ويصبح أسلوب حياة، وشبكة نفوذ، ومغامرة لا يعرف أحد كيف تنتهي.

book

يتناولُ الكتابُ قصّةَ بيعِ مكتبةِ الشاعر الإنجليزي تشارلز لامب في أمريكا، وقد تحوَّلتِ المكتبةُ وصاحبها إلى أيقونةٍ في ثقافةِ جمعِ الكتب في الولايات المتحدة. في هذا الكتاب تتبّعُ الباحثةُ دينيس جيغانتي، أستاذةُ الأدب الإنجليزي في جامعة ستانفورد، تنقُّل كتبِ لامب بين جامعي الكتب، على الرغم من رثاثةِ مظهرها وتساقطِ صفحاتها، لكنَّ مكوثَها على أرففِ مكتبته كان سببًا كافيًا للمولعين بالكتب لاقتفاءِ آثارها والتنافسِ على اقتنائها. وتستعرضُ المؤلِّفة، في أسلوبٍ مشوّق، إنجازاتٍ كبرى لبعضِ شخصيّاتِ الكتاب، قصدوا منها تخليدَ ذكرهم ونشرَ المنفعةِ للعوامِّ في آنٍ واحد.نشر الطبيبُ الاسكتلندي جون فيرار، المتخصّصُ في أنواعِ الهوس، مصنَّفًا صغيرًا بعنوان: «هوسٌ بالكتب: رسالةٌ إلى ريتشارد هبر الموقَّر» (عام 1809). وصدر بعده بأشهرٍ كتابٌ من تأليف توماس فروغنل ديبدن، الذي احتذى حذو فيرار في عنوانه: «هوس الكتب، أو جنون الكتب»، ويضمُّ سردًا لتاريخ المرض، والأعراض، وعلاج هذا المرض القاتل، في رسالةٍ موجَّهةٍ إلى ريتشارد هبر الموقَّر.أوضح كلا المؤلِّفين، بأنهما يُدركان حقَّ الإدراك، ((أيّ رغباتٍ جامحة، وأيّ ألمٍ لا يهدأ يستولي على الرجل البائس الذي يشعر بمرض الكتب))، على حدِّ قول فيرار، وإن أسبغا على حماسةِ المهووسِ بالكتب طابعاً مرضيّاً. لم يعدْ هوسُ الكتب، الذي ابتُلي به أبطالُ الكتاب، هوايةً يُزجى به القرّاءُ أوقاتهم، بل تحوَّل إلى حركةٍ ثقافيةٍ أسهمت في تشكيلِ الوعي المعرفي، وتمخّضت هذه الحركةُ عن بناءِ المكتبات العامة الكبرى في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر.

book

في حيّ جيليز بمراكش، داخل شقة معلّقة بين زمنين، يبدأ صوت غامض بالتسلل إلى حياة امرأة عجوز تعيش وحيدة بين الأثاث القديم، والمباخر، والذكريات، والطقوس التي نجت بالكاد من النسيان. هل «الضجيج» هنا حدث عابرٌ، لغزٌ بوليسي بالمعنى التقليدي، أم اهتزاز خفيّ في نسيج العالم؟ أثرٌ لما تتركه العزلة داخل الأرواح، وما يفعله الزمن بالأمكنة حين تفقد أصحابها تدريجياً. في هذه الرواية، يكتب روبن باروك مراكش بوصفها ذاكرة حيّة تتآكل ببطء. مدينة يختلط فيها البرد بالماضي، واللغة بالصمت، والهوية بالمنفى، فيما تتحول التفاصيل اليومية الصغيرة إلى إشارات كثيفة على انهيار غير مرئي. بين الشقق القديمة، والكنائس المغلقة، وأعياد اليهود المغاربة، وروائح الكافور، ومائدة السبت، وأصوات المؤذنين العابرة للجدران، تنسج الرواية عالماً بالغ الحساسية، تتجاور فيه الهشاشة الإنسانية مع السحر الخافت للأماكن المنسية. «جميع ضجيج جيليز» رواية عمّا يصعب الاعتراف به: الشيخوخة، الفقد، اقتلاع الجذور، والخوف من أن يتحول الماضي إلى غرفة مغلقة لا يعود أحد قادراً على فتحها. نصّ مشبع بالحنين، مكتوب بكثافة شعرية آسرة، يستعيد روح الأدب الفرنكفوني المغاربي في أكثر تجلياته حميمية وتأملاً. الناشر «رواية أولى تحمل حساسية نادرة تجاه الذاكرة والغياب.» لو موند

book

يرى لو بون أنّ الحروب القادمة لن تكون حكرًا على السّلاح. بل يذهب أكثر من ذلك، معتبرًا أنّ الحروب الاقتصاديّة أشدّ قساوة وضراوة. في هذا السّياق، يعترف الكاتب أنّه لو اكتفت ألمانيا، في خضمّ الحرب العالميّة الأولى، بشنّ حرب اقتصاديّة من دون اللّجوء إلى حرب عسكريّة، لكانت هي المنتصرة اليوم، وَلَمُنِيَ الحلفاء بهزيمة نكراء. وبعد، إذا كان مستقبل الحروب يتوقّف حصرًا على القوّة الاقتصاديّة، فهذا يعني أنّ التّحالفات لن تبقى على حالها، فحُلفاء اليوم هم أعداء الغد، والعكس بالعكس.